الكتابة (رموز للتعبير عن الطبيعة)
المقدمة:
حوالي منتصف الألف الثالث قبل الميلاد وعلى ارض الرافدين ألطيبه المعطاء جلس أول تلميذ على دكه
من اللبن لتلقي المعرفة ووقف أول معلم في تاريخ ألمعرفه ,لقد حققت الحضارة الرافيدينيه قفزه معرفيه
وأسست اول مجتمع متحضر في التاريخ وفي مدينه الوركاء عاصمه البطل كلكامش جاء اختراع ألكتابه ليعلم البشر
الحرف والى جانب ما تمتلكه الكتابة من انتصار معرفي عظيم حفظت تاريخ الانسانيه من الضياع إنها التفعيل
الأول للفكر الإنساني حين حفر على الطين ماده الخلق الأولى..
إن ألكتابه بالنسبة للعصور القديمة تفصل بين عهدين مختلفين, عهد اقتصرت معلوماتنا عنه على الآثار
ألماديه وحدها مما لا يفي بمعرفه ما فعل به من أحداث وعقائد وأفكار ,وبين عهد يتميز بنصوصه وكتاباته
مما يعول عليه كثيرا في دراسة مختلف نواحي النشاط فيه .لهذا يعتبر ظهور الكتابة بداية التاريخ الصحيح للأمم
استلهام التراث
لقد برز اهتمامي بالحرف من خلال استلهامي له في تنفيذ اللوحة وكذلك من كوني مصمما صحفيا قريبا من
مشاكل الحرف. إن اهتمامي بالحرف دفعني للبحث عن اصل الحرف ونشأته وقد استعنت بمصادر كثيرة في
هذا المجال كما اطلعت على جميع الابجديات العالميه .
لكي نسلط الضوء على الحرف بصوره عامه والحرف العربي بصوره خاصة لابد لنا أن نمر سريعا بنشات
ألكتابه والأدوار التي مرت بها ..ألكتابه هي أولى مظاهر الحضارة ,فهي ألصفه ألمميزه لها وهي الدليل الذي يميز
المجتمع المتحضر من غيره
.ولهذا يعتبر ظهور الكتابة بدايه التاريخ الصحيح للأمم والشعوب على اختلافها .
لقد قضى الإنسان قرونا طويلة يأكل ويشرب ويلبس ويتكلم ولكنه لا يكتب وقد اضطر للكتابة لحاجته الماسة لها لمخابره
جاره أو لتدوين الحوادث أليوميه او تسجيل ملاحظاته وآثاره .
وقد مرت الكتابة بالأدوار التا ليه:
*الدور الصوري الذاتي
* الدور الصوري
* الدور ألمقطعي
*الدور الهجائي
في هذا الدور تصبح تلك المقاطع حروفا وفي آخرخطوه بلغتها الكتابة.. فباستطاعتك ببضع عشرات
من الحرف تعبر عن كل الالفاط معها تعددت وتنوعت.إن ألكتابه ذلك المجهود الرفيع للجنس
البشري الذي مكن بقاء الحضارة العريقة فنقلها إلى الأجيال المتعاقبة.كان من ثمار الناس
الأوائل الذين اخترعوا الكتابة وهم السوريون في العراق سنه.3100 .م
أول أبجديه في العلم
في مطلع القرن العاشر ق.م ولدت أول أبجديه في العالم وهي أبجدية (الاغارت) وقد أوجدها الفينيقيون
وقد كتبت بالحرف المسماري ,وعن هذه الأبجدية اخذ العالم أبجدياته ,.فحملها الآراميون من سواحل
المتوسط شرقا في آسيا حتى الهند .كذلك حملها الفينيقيون عبر المتوسط في البداية يتأثر اليونانيون بالا بجديه
الفينيقية فيستخدمونها كما هي وبعد فتره من الزمن يقلب اتجاه الحرف لتتلاءم مع أسلوب ألكتابه من اليسار
إلى اليمين ثم تتبلور الابجديه اليونانيه المقتبسه .. فيولد الحرف الروماني .تم يتطور الى الحرف الإنكليزي
المعروف الآن.
الابجديه العربية عراقيه المنشأ
يتأثر الأنباط في شمال الجزيرة بالحرف الاراميه فتولد الابجديه النبطية اما في جنوب الجزيرة
فيولد الحرف المسند ,لقد كان لمدينه الحيرة في العراق موقع مهم بالنسبة للجزيرة العربية والمنطقة بصوره عامه
حيث كان لأهلها شرف رسم الحروف العربية بخطها (الجزم) حيث اقتبس هذا الخط من الخطين المسند من اليمن والنبطي
ثم ينتقل حرف الجزم من الحيره الى الجزيرة العربية والى مكه المكرمة بالتحديد .. وسمي بالخط المكي ثم ينتقل الى المدينة
المنوره وكان تداوله على نطاق محدود ,لم يهتم العرب في البداية ,بالكتابة كاهتمامهم باللغة وآدابها ,كما كان اعتمادهم
(سلطان الذاكره) قلل من اهتمامهم بالكتابة,وقد ساعد النبي محمد(ص)..على نشر الكتابة وذلك بامره باطلاق سراح
كل أسير يعلم عشر أشخاص الكتابة,كما أمر النبي (ص)بكتابه القران الكريم بخط الجزم والذي عرف لاحقا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |